السبت، كانون الثاني 15، 2005

العُهدَةُ العُمَريّة

الشروط العمرية : قال الإمام ابن القيم رحمه الله في "أحكام أهل الذمة" : ( ذكر سفيان الثوري عن مسروق عن عبد الرحمن ابن غنم قال : كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام ، وشرط عليهم ألا يحدثوا في مدينتهم ولا في ما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا يجددوا ما خرب ، ولا يمنعوا كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال ، يطعمونهم ، ولا يؤوا جاسوساً، ولا يكتموا غشاً للمسلمين ، ولا يعلموا أولادهم القرآن ، ولا يظهروا شركاً ، ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوه ، وأن يوقروا المسلمين ، وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس ، ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم ، ولا يكتنوا بكناهم ، ولا يركبوا سرجاً، ولا يتقلدوا سيفاً ، ولا يبيعوا الخمور، وأن يجزوا مقادم رؤوسهم ، وأن يلزموا زيهم حيث ما كانوا ، وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم ، ولا يظهروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيء من طرق المسلمين ، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً، ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين ، ولا يخرجوا شعانين ، ولا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم ، ولا يظهروا النيران معهم ، ولا يشتروا من الرقيق ما جرت فيه سهام المسلمين. فإن خالفوا شيئا مما شرطوه ، فلا ذمة لهم ، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق ). ثم قال ابن القيم : (وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها، فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم ، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم ، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها) .
إقرأ هذه أيضا
بس
استدراك: علق الأخ ابن عبد العزيز و كان فيما سبق قد درس أصول الفقه و علوم تخريج الحديث زاعما بأن للعهدة العمرية نصان متناقضان أحدهما ترَدُ فيه هذه الشروط المذكورة في الأسطر السابقة و آخر يُظهرُ جوانبا من عدل عمر. و قال ما معناه أن إسناد الشروط العمرية السالفة الذكر أضعف بكثير من إسناد الأخرى التي لم تُذكر في هذه المدونة.
بس

هناك 6 تعليقات:

R يقول...

عُمر...
بصراحة لا أفهم ما الفكرة من إضافة هذه التدوينة. لا أرى الفارق بينها وبين السابقة. هلا وضّحت؟

hamad_68 يقول...

لم يبق لهم سوي أن يحملوا المسلمين على أكتافهم..ألا تتناقض هذه الوصايا مع ما تعلمناه فى المدارس ودأب شيوخنا ..على ترديده من روعة وسماحة الفتوحات الاسلاميه..وكنت اقول في نفسي ما دمنا بهذا العطف والرحمة والرأفة..فلماذا حين سقطت الاندلس من يد المسلمين..أنتقموا منهم شر انتقام..لماذا يذكروا سماحتهم وعطفهم عليهم طوا ل فترة الاحتلال التي نسميها زورا وبهتانا ب"الفتوحات"..

حمد
..
www.hamadvision.com

Arabi يقول...

رامي لأن هذا هو النص الكامل للعهدة العمرية. هل أمحو القديمة برأيك؟

حمد, ما ورد في الوصية عنصري جدا كما ترى و لم أصدق أول مرة عندما رأيتها بسبب مصدرها. اما الآن و قد تأكدت من مصادرها الإسلامية فسأعمل على أن يراها كل من أعرف و خصوصا أمي التي سمتني عمر على اسم عمر الفاروق العادل.
أما بالنسبة للفتوحات فهي بالفعل إسم آخر للغزو و الإحتلال الطويل جدا.
بس

R يقول...

عُمر..
لا لا تمحُ شيئاً
كفاكَ مَحوْاً...
ربّما تحتاج لإضافة رابط في نهاية هذه التدوينة لوصلِها بالسابقة، حيث إنّ الباحثين في جووجل وغيره قد يدخلون من واحدة دون الأخرى... وأنت عارف كم أنا مهووس بالروابط داخل المدوّنات :)
بس

Arabi يقول...

:)
بس

El gamed يقول...

كتب الخليفة عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون عام 638هـ كتابا أمنهم فيه على كنائسهم وممتلكاتهم، واشترط ألا يسكن أحد من اليهود معهم في المدينة. وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين. وفيما يلي نص العهدة.
"بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان.. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها.. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن. وعليهم أن يُخرِجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا أمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصلبهم حتى يبلغوا أمنهم. فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن شاء سار مع الروم. ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية.
شهد على ذلك: خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان

هذه هي العهده العمريه